مقالات

لماذا حازم إمام خط احمر …

أنتشرت فى الايام الماضية بعض الحملات على مواقع التواصل الاجتماعى لدعم حازم إمام كابتن مصر و نادى الزمالك السابق الذى تمت اقالته من منصبه كرئيس لجهاز الكرة بنادى الزمالك و حملت هذه الدعوات و الحملات شعارات كان اغلبها ان حازم إمام خط احمر لا يمكن الإساءة إليه و ما شابهها من شعارات تحمل معانى التقدير و الاحترام لهذا النجم الكبير

وبدأت هذه الحملات بعد الاطاحة بالامبراطور بعد 37 يوما فقط من توليه المسئولية لكنها تصاعدت بشكل غير مسبوق بعد الهجوم الغير مبرر الذى تعرض له و وصل الامر لحد التحدث عن عزاء والده الذى نظمه نادى الزمالك فاحتل هاشتاج داعم لحازم إمام المركز الاول على تويتر و وصلت بعض الدعوات لعمل حساب لتستطيع جماهير الزمالك ان تدفع مصاريف العزاء كابسط رد منها على من تحدث عن اموال دفعت لتكريم الاسطورة الزمالكاوية حمادة امام داخل نادى الزمالك.

بداية لا يوجد احد فوق الانتقاد او يوضع خطا أحمر امامه لا يستطيع احد ان يقترب اليه , فاذا اخطأ اى شخص فلابد ان يناله العقاب و النقد مهما كان و أولهم حازم إمام بالطبع .. و لكن لنبحث عن السبب فى الدفاع الشديد من جماهير مصر عامة و ليس جماهير الزمالك فقط عن حازم إمام فالجماهير الاهلاوية تحتل نسبة ليست بالقليلة من الرسائل و التعليقات على صفحة حازم إمام على فيسبوك و تأتى رسائلهم داعمه ومساندة لكابتن الزمالك و مندده باى هجوم عليه فما بالك بجماهير الزمالك النادى الذى تربى فيه حازم و والده و جده كابرز عائلة كروية فى العالم استطاعت ان تقدم ثلاثة عمالقة كانوا نجوم فوق العادة و كباتن لناديهم و لمنتخب بلدهم.

ان ما جعل كل الجماهير تلتف حول الثعلب الصغير و تسانده ليست فقط انجازاته و بطولاته و اهدافه و مهاراته الفريدة التى صاحبت مسيرته الكروية , ولكن لأخلاقه العالية و ادبه الجم و احترامه لنفسه فى كل المواقف و تحت اى ضغوط فكثير ما واجهت حازم ازمات مع الادارات او الاعلام او حتى الجماهير و لكن نجح فنان الشعب فى كل الاختبارات فى الخروج منها فائزا باحترام الناس و تقديرهم حتى وان اختلفوا معه ولا مجال هنا لسرد وقائع و احداث كثيرة لن يكفى المقال لحصرها.

فحتى حين اقيل حازم من منصبه عبر وسائل الاعلام خرج و شكر الجميع من رئيس و اعضاء مجلس ادارة النادى و اللاعبين و الجماهير و اشاد بهم و قال انه لقى الدعم و المساندة من الجميع و انه قضى افضل فترات حياته فى نادى الزمالك و انه غير نادم عن هذه التجربة و برغم انتقاد اغلب المقربين منه لاتخاذه هذا القرار الا انه لا يستطيع ان يرفض طلب لنادى الزمالك و بالرغم من تضحيته بمكانه فى التحليل لأفضل القنوات الرياضية الا انه لم يفكر فى ذلك و لم يفكر فى التضحية المادية بل فضل الوجود بجانب ناديه فى مكان مناسب له يرى انه يقدر ان يفيد النادى الذى طالما عشقه و شجعه من مدرجات الدرجة الثالثة عندما كان صغيرا

حازم الذى رفض الانتقال للاهلى و ضحى بعشر اضعاف ما وافق عليه من قيمة تعاقده مع الزمالك فى سبيل ان يحافظ على مكانته و مكانة عائلته بين جماهير الزمالك و لم يخرج للاعلام وقتها ليتاجر بتضحيته بل ظل هذا الامر سرا على الجميع لسنين و لم يخرج للنور الا بعد اعتزاله فى رده على سؤال من احد الاعلاميين . و مواقف اخرى كثيرة دائما ما يفضل حازم الا يعلنها امام الجماهير و التى قد ترفع عنه انتقادات و هجوم حاد يتعرض له ولكنه يفضل دائما ان يفعل ما يمليه عليه ضميره وبدون اشادة من احد وهى مواقف لست فى حل من ذكرها.

خرج حازم ليشيد اكتر من مرة برئيس نادى الزمالك و موقفه فى اقامة عزاء كابتن حمادة امام داخل نادى الزمالك و اصراره و الشديد على تحمل النادى تكاليف اقامة العزاء و رفضه القاطع اكثر من مرة لقبول تحمل اسرة الكابتن حمادة المصاريف.

و لكن فوجئ الجميع بهجوم شديد و غير مبرر على شخص لا يختلف اثنين على ادبه و اخلاقه العالية بدون تصنع و لا تجميل فما اسهل ان تظهر شخصية عامة امام الناس بمظهر الحمل الوديع و تعطى لنفسها هالة مزيفة من التقوى و الاحترام و التواضع ولكن هؤلاء دائما ما يسقط عنهم القناع فى الازمات و المواقف التى لا يستطيعون فيها تحمل الضغوط .. لذلك يعشق الجميع حازم إمام لانه انسان نقى , واضح , لا يظهر بوجه اخر غير حقيقته فجميع من اقترب من حازم إمام و تعامل معه يحبه و يعشقه لانه لمس بصدق هذه المميزات.

قد تختلف مع حازم إمام فنيا او يمكن ان ترى انه لايصلح فى منصب ادارى او قد لا تعتبره مؤهل لخوض تجربة الادارة الفنية , قد تحقد على نجاحاته و مكانته و حب الناس له ….. و لكنك فى النهاية لا تستطيع سوى ان تحترمه ولا تقبل الاساءة له ..

ان ما وضع الخطوط الحمراء امام من يحاول الاساءة لحازم إمام  هو اخلاقه العالية التى ارتفعت بحيث صنعت اسوار يحتمى خلفها حازم إمام من اى هجوم و اى اساءة .. فحازم الذى لم ينجرف يوما لمشاحنات او خلافات او تراشقات اعلامية معتادة من كل من فى المجال الاعلامى ولكن رسم حازم إمام لنفسه مسارا محترما بعيدا ما يقدم فى الساحة كما كان دائما منذ ان كان ناشئا صغيرا حتى اعتزاله بعد مسيرة ناجحة مع منتخب مصر و نادى الزمالك.

العديد من المواقف و الاختبارات التى مرت بحازم إمام طوال تاريخه هى من وضعت هذا الخط الاحمر فى التعامل معه فالرقى و الاحترام و الأدب و التواضع و صفاء النية و الترفع عن المشاكل و تفضيل مصالح عامة عن مصلحته الشخصية و العديد من الصفات و المبادئ التى تربى عليها حازم وسط اسرته و تعلمها من الراحل الكبير الاسطورة حمادة إمام و والدته الدكتورة ماجى الحلوانى كل هذا وضع خطوط حمراء كثيرة صنعت سدا من حب الناس و تقديرهم امام اى متطاول على فنان الشعب و أمبراطور الكرة المصرية حازم محمد يحيى إمام ……..

م  جورج ميشيل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة